الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
263
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبى حمزة عن يحيى بن القاسم عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جده عن علي عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الأئمة بعدى اثنى عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم هم خلفائي وأوصيائي وأوليائي ، وحجج اللّه على أمتي بعدى المقربهم مؤمن والمنكر لهم كافر » . وأيضا مما ينافيه ما مر من النجاشي والشيخ من قولهما مات أبو بصير سنة خمسين ومائة ، وقال بعض الأعاظم في بعض فوائده ما في الكشي من نسبة الوقف إلى أبى بصير : ينبغي ان يعد من جملة الأغلاط لموته في حياة الكاظم عليه السّلام والوقف تجدد بعده ، فان قلت : لعله وقف على الصادق عليه السّلام قلت : أولئك ناووسية ولم يعهد اطلاق الواقفة عليهم والروايات التي استند إليها تدل على الوقف على الكاظم عليه السّلام . تتمة أقول : ما سمعته من تجدد الوقف بعد الكاظم عليه السلام هو المشهور بين الأصحاب ، وتحققه قبل زمانه أو في زمانه عليه السلام كما ذكره بعض واحتمله آخر في غاية البعد ، ومع كونه مخالفا للمشهور مخالف لما ذكر من سبب الوقف ولما يستفاد من الاخبار ، فعن الشيخ أنه قال في كتاب الغيبة : روى الثقات ان أول من اظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائنى وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكارى وكرام الخثعمي وأمثالهم ، ثم روى باسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم وليس من قوامه أحد الا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب جحدهم موته طمعا في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون الف وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، انتهى ما أردت ايراده . وروى الكشي باسناده عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد